العلامة الحلي

120

تحرير الأحكام ( ط . ق )

من الدّين بقدر نصيبه من التركة ولو أقرّ أحدهم وأنكر الباقون ألزم من الدين بقدر ميراثه وتخيّر في القضاء فلو كانا اثنين لزمه نصف الدين أو يؤدّي نصف ما في يده ولا يلزمه أداء الدين أجمع أو جميع ميراثه [ - يه - ] لو ادّعى اثنان عينا بسبب يوجب الشركة كالميراث أو الابتياع معا فأقرّ بنصفها لأحدهما فذلك لهما جميعا وإن لم يقتض السّبب الاشتراك لم يشاركه الآخر وكان على خصومة ولو أقرّ لأحدهما بالجميع وكان المقرّ له يعترف للآخر بالنّصف سلّمه إليه وكذا إن كان قد تقدّم إقراره بذلك وإن لم يكن اعترف للآخر وادّعى الجميع أو أكثر من النصف فله ما ادعاه ولو لم يدّعه ولم يعترف به للآخر احتمل دفعه إلى مدّعيه أو إلى الحاكم حتّى يثبت مدّعيه [ - يو - ] قد بيّنا أن إقرار المريض من الأصل مع انتفاء التهمة ومن الثلث معها ولا يبطل بالكليّة فلو أقرّ لزوجته بمهر مثلها أو دونه لزمه لانتفاء التهمة من حيث إنّه أقر لحقّ وجد سببه ولم يعلم البراءة منه وكذا لو اشترى من وارث شيئا وأقرّ له من الثمن المثلي ولو أقرّ بإقرار واحد لمن يتّهم في طرفه ولمن لا يتّهم مضى في حقّ غير المتّهم من الأصل وفي حقّ المتّهم من الثلث ولو أقرّ الوارث فالأقرب القبول ويرث من الأصل ولو أقرّ بعتق أخيه المملوك له وهو أقرب الوراث إليه فالوجه اعتبار التهمة فإن انتفت صحّ العتق وورث المال وإن وجدت عتق من الثلث فإن قصر الثلث عتق ما يحتمله الثلث وورث من الباقي منه ومن التركة بقدر ما فيه من الحرّية وكان الباقي للأبعد منه [ - ين - ] لو خلف ألفا فادّعى شخص إيداعها وادّعى الآخر ألف دينار فقال الوارث صدقتها فالأقرب أنّ صاحب الوديعة أحقّ ولو ادّعى العبد العتق وآخر دينا ولا تركة سواء فقال الوارث صدّقتها فالأقرب عتق العبد [ - يح - ] لو قال عليّ وعلى زيد كذا قبل قوله في نصيبه سواء فسّره بالنّصف أو أقلّ أو أكثر ولو قال له عليّ أو على زيد كذا لم يكن إقرارا ولو قال له عليّ وعلى الحائط كذا فالوجه وجوب الجميع عليه وكذا لو قال أو على الحائط [ - يط - ] لو أقرّ بسبق يدي الغير على ما يملكه لم يخرج عن ملكه مثل أن يقول فلان خاط ثوبي هذا بدرهم ثمّ قبضته منه أو أعرت فلانا ثوبي هذا ثمّ استعدته أو أسكنته داري هذه ثمّ استرجعتها وادعى الآخر الثوب والدار وكذا لو قال غصبني هذا العبد ثمّ استخلصته وادّعى الآخر ملكيّته أمّا لو قال أخذت منك ألف درهم وكانت وديعة لي عندك فأنكر الإيداع وادعى الملكيّة فالقول قول المقرّ له [ - ك - ] لو أقرّت بنكاح رجل وماتت ثمّ صدقها الزوج بعد الموت جاز تصديقه وعليه المهر وله الميراث ولو ادّعى غلام في يد رجل أنّه ابن فلان وأمّه أمّ ولد له فصدّقه المقرّ له وكذبه ذوي اليد فالقول قول الغلام إذا جهلت رقّية ولو قال ماتت أختك أو بنتك وتركت هذا المال الّذي في يدي بيننا نصفين لو أرباعا فأنكر الأخ الزوجيّة افتقر الزوجية إلى البيّنة [ - كا - ] لو أقرّ الحربي بعد إسلامه فقال أخذت من مالك ألفا حالة الحرب فقال الحربيّ بل بعد الإسلام فالوجه سقوط الضمان وكذا لو أعتق عبده ثمّ قال قطعت يدك أو استهلكت مالك قبل العتق فقال بل بعده أو قال للّذي بعد إسلامه أتلفت عليك خمرا أو خنزيرا حالة الكفر فقال بل بعد الإسلام ولو تزوّج مجهولة النسب فأقرت أنّها أمة فلان جاز إقرارها على نفسها لا في إبطال حقّ الزّوج في النكاح فإن ولدت بعد ذلك لأكثر من ستة أشهر فالأقرب أنّ الولد حرّ المطلب الثاني في الإقرار بالنسب وفيه [ - يا - ] بحثا [ - أ - ] إذا أقرّ بابن له ثبت نسبه بشروط أربعة أن يكون المقرّ به مجهول النسب فلو عرف نسبه لم يصحّ الإقرار وأن لا يتنازعه غيره فلو نازعه منازع لم يثبت النسب إلّا بالبيّنة أو القرعة وأن يكون البنوّة ممكنة فلو أقرّ ببنوة من هو مثله في السنّ أو أكبر منه أو أصغر بما لم يجر العادة بمثله لم يلتفت إليه ولو كان مملوكا لم يعتق عليه وأن يكون الولد ممن لا قول له كالصغير والمجنون أو يصدّق المقرّ إن كان ذا قول أمّا غير الولد من الأنساب فلا يثبت نسبه إلّا بتصديق المقرّ به فإذا أقرّ بنسب غير الولد للصّلب ولا وارث له وصدّقه المقرّ به توارثا بينهما ولا يتعدى التوارث إلى غيرهما إلّا إلى أولادهما ولو كان له ورثة مشهورون لم يقبل إقراره في النسب [ - ب - ] إذا أقرّ بولد الصّغير فكبر وأنكر لم يلتفت إلى إنكاره لثبوت نسبه أولا ولو طلب إحلافه لم يستحلف لأنّ الأب لو جحد بعد إقراره لم يقبل منه وكذا لو أقرّ بالمجنون ثمّ زال جنونه وأنكر ولو مات مجهول النسب فأقرّ إنسان ببنوّته ثبت نسبه صغيرا كان أم كبيرا ويسقط هنا اعتبار التصديق سواء كان له مال أو لم يكن ويكون ميراثه للمقرّ ولو أقرّ بابن ابنه وابنه ميّت اعتبر فيه الشروط الأربعة مع التصديق [ - ج - ] إذا خلّف ابنا فأقرّ بآخر ثمّ أقرا بثالث فإن كانا عدلين ثبت نسب الثالث وإلّا شاركهما من غير ثبوت النسب فلو أنكر الثالث الثاني لم يثبت نسب الثاني ويأخذ الثالث نصف التركة والأوّل الثلث والثاني السّدس وهو تتمة نصيب الأوّل ولو خلّف اثنين معلومي النّسب فأقرّ بثالث ثبت نسبه مع العدالة ولو أنكر الثالث أحدهما لم يلتفت إليه وتساووا في التركة ولو كان المقرّ أحدهما وأنكر الآخر لم يثبت نسبه لكن يشارك في الميراث فيأخذ فضل ما في يد المقرّ عن ميراثه للمنكر النصف وللمقرّ الثلث وله السدس وليس له نصف ما في يد المقرّ وأصل ذلك أنّ الوارث إذا أقرّ بدين لم يجب دفع جميعه بل قدر حصّته فلو مات المنكر وورثه المقرّ خاصّة شارك الآخر